السيد محمد الصدر

302

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

الصلاة على أخيه . ومنها : ما سنسمعه من توسطه عند الدولة في أن تجعل له مرتبه أخيه في الزعامة على القواعد الشعبية الموالية . وقد باء في كلتا المحاولتين بالفشل الذريع . ثانيا : انكاره وجود الوريث الشرعي للإمام العسكري ( ع ) ، ومن ثم ادعاؤه استحقاق التركة ، واستيلاؤه عليها باذن من السلطات الحاكمة . وسنجد ان الإمام المهدي عليه السلام يقف بنفسه ضد هذا النشاط ، بشكل لا ينافي مع غيبته الصغرى . ثالثا : انه حين يسمع الاحتجاج عليه ، يوعز إلى الدولة باحتمال وجود المهدي ( ع ) ، فتتجدد في قلبها الشجون ، وتبدأ سلسلة من المطاردات والاعتقالات على ما سوف يأتي . وتنتهى الحملة باضطهاد الموجودين من عائلة الإمام العسكري عليه السلام ، وعدم العثور على الإمام المهدي عليه السلام . وهذا هو الذي عبر عنه في الأخبار بكشف ما أوجب اللّه عليه كتمانه وستره . ونحن لا بد أن نسير مع كل واحد من هذه النشاطات ، لنرى مخطط جعفر بن علي ونتائجه ، وأسلوب وقوف المهدي ( ع ) ضده . ادعاؤه الإمامة بعد أخيه : وقد ساعدت عدة أمور على تخطيط هذا الادعاء ، أو تخيلها جعفر مساعدة له : الأمر الأول : ما قلناه من خلو الجو على الصعيد الاجتماعي من منافس